العلامة المجلسي

106

بحار الأنوار

على فرد فارعد قلبك منه ، زود حذرا ، وأثبت قدما ولا تر لنفسك عليه حقا فيفسد عملك ، فان رأى لك هو حقا فهو فرضه وإن لم ير لك حقا أفسد هو عمله ، وأصلحك أنت عملك . وإياك ثم إياك والمسارعة إلى الفتيا وحبها ، فإنه ورد في الخبر أن أسرع الناس إلى اقتحام جراثيم جهنم أسرعهم إلى الفتوى ، وناهيك بقوله لنبيه صلى الله عليه وآله " ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين " وقوله تعالى " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون " وقوله تعالى : " قل أألله أذن لكم أم على الله تفترون " إلى غير ذلك . واجعل لنفسك وردا من الليل تذكر فيه ربك ، ولا تكن من الغافلين فهذه وصيتي إلى نفسي أولا ثم إلى إخواني المؤمنين ، وإليك خصوصا نفعك الله وإيانا والمؤمنين بها وبساير المواعظ ، بمحمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد والحسن والحجة بن الحسن صلوات الله عليهم أجمعين وختم لنا ولكن بما يرضي به عنا إنه أهل ذلك . ولا تغفل عن معاودة المواعظ يوما قط فإن لم تستطع ففي الأسبوع ، فان بذلك يتجلى القلب ، ويتذكر الآخرة ، وعليك بالمداومة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وصلة ذريته . وكتب الفقير إلى الله المنان إبراهيم بن سليمان حامدا مصليا مستغفرا في المشهد الغروي صلوات الله وسلامه على مشرفه بتاريخ سادس شهر عاشورا سنة خمس عشرة وتسع مائة ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين .